السيد محمد باقر الموسوي
119
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ثمّ قرأ : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . « 1 » قال : ولمّا كانت الليلة الّتي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا حمزة ! يا عمّ رسول اللّه ! يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على اللّه تبارك وتعالى وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟ فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وامّي ؛ أرشدني وفهّمني . فقال : يا حمزة ! تشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا ، وإنّي رسول اللّه تعالى بالحقّ . قال حمزة : شهدت . قال : وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الصراط حقّ ، والميزان حقّ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « 3 » ، وأنّ عليّا عليه السّلام أمير المؤمنين . قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدّقت . وقال : الأئمّة من ذرّيته الحسن والحسين ، وفي ذريّته . « 4 » قال حمزة : آمنت وصدّقت . وقال : فاطمة سيّدة نساء العالمين . قال : نعم صدّقت . وقال : حمزة سيّد الشهداء ، وأسد اللّه وأسد رسوله عمّ نبيّه . فبكى حمزة حتّى سقط على وجهه ، وجعل يقبّل عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وقال : جعفر ابن أخيك طيّار في الجنّة مع الملائكة ، وأنّ محمّدا وآله خير
--> ( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) الزلزلة : 7 و 8 . ( 3 ) الشورى : 7 . ( 4 ) في البحار ( 8 ) : والإمامة في ذرّيته .